لقد كان للشجرة على الدوام وجود حاسم في توجيه حياة البشر، بدءا من سدرة المنتهى التي تشمخ في أعلى مكان في الجنة، إلى النخلة سيدة الأشجار، إلى شجرة الزيتون المباركة التي استفاد سكان الحـوض المتوسط الأوائل من كل ما تنتجه حتى من رمادها.
هذه الشجرات الثلاث مباركات لدى أغلب شعوب العالم، قديماً وحديثاً.
ولكل منها قصة طويلة في الحضارات التاريخية التي مرَّت بالمجتمع البشري، منذ أن عرف الإنسان الزراعة وما يمكن أن يجنيه منها، لمأكله ومشربه وملبسه ومسكنه، بل لنظافته وصحته، وحتى لمعتقداته ودينه.
في هذا الكتاب فصول موجزة من قصة هذه الأشجار ومكانتها في الحضارات الإنسانية.